أبو علي سينا
7
رسائل ابن سينا ( ط استانبول )
غير مسلم فان النفس مادة للمعقولات وهي المنفعلة بالذات لا العقل الا اما كثيرا ما نتوسع فنقول العقل ونعنى به النفس الناطقة وقول ان المادة يسخن والصورة لا يسخن ان عنى ان السخونة يعرض لاستعداد في المادة ليس في الصورة فهو صادق لكنه ليس فهم كلامنا بوجه فان هاهنا من الاعراض ما يستعد له القوى المادية أولا بمشاركة المادة ككيفيات الكميات وأسباب اعراض الاعراض مما عرفه أهل التحقيق وان عنى ان السخونة يحدث مقارنة للمادة دون الصورة فذلك غير مسلّم بل يقارنها جميعا ولكن لأحدهما باستعداد في الأخس ثم معنى قولنا ان الصورة المادية ينفعل بمشاركة المادة انها لا يحصل فيها صورة أو كمال أو هيئة يتقرر في المادة كما تقررت في الصورة وليس وجود الصورة في المادة الا على أنها مقارنة لها في القوام ومعها في القوام وهذا المعنى موجود في السخونة مع الصورة بل يفترقان بان السخونة قد عرضت للصورة لتهيؤ في المادة لا لتهيؤ في الصورة ولعلة قد تكون ما تهيؤا الأول في الصورة وليس المؤثر فيما نحن فيه الا نفس حصول الصورة مقارنة الذات للذات لا انها يتهيؤ أول أوثان أو يتهيؤ في الشيء أو في غيره فهذا الفرق خارج عن الغرض . 13 مسئلة : كيف تعلق الوجود والوحدة والإضافة وسائر اللوازم بالمواد فإنه يجب ان ينقسم بانقسامها ان كانت حالة فيها ثم غير جائز ان ينقسم الوحدة ويمتنع ان ينقسم معنى قولنا المضاف والوجود وان لم يكن حاله في المواد كان محالا فإنها اعراض ووجودها في الموضوع ولو كانت غير حاله في الموضوعات لكانت مفارقة ولكانت جواهر بل عقولا مفارقة . الجواب : هذه المعاني ليست من المعقولات المجردة بالوجوب بل بالامكان والوجود والواحد المادي ينقسم والوجود مطلقا في الواحد مطلقا ممكن له الانقسام كما يمكن المعنى النوعي مثلا في الجنسي بلى قوله ان هذه لوازم واعراض فهي لموضوعات فيجب ان ينقسم قول محتاج ان يتأمل اما انها لوازم موضوعات فحقيقة واما انها يجب ان ينقسم في كل موضوع لأنها اعراض فليس كذلك فإنه انما يجب ان ينقسم ما كان عارضا للموضوعات المادية الجسمانية فيكون الوحدة فيها